المحقق البحراني

54

الحدائق الناضرة

وقال السيد السند في المدارك : " والمعتمد وجوب الأكل منه والاطعام " واستند إلى الآية ( 1 ) المتقدمة وإلى رواية معاوية بن عمار ( 2 ) الآتية ، وهو يرجع إلى مذهب ابن إدريس والعلامة في المختلف . أقول : والذي وقفت عليه من الأدلة المتعلقة بالمسألة الآية المتقدمة ، وهي قوله عز وجل ( 3 ) : " فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " . وقوله عز وجل ( 4 ) : " وأذن في الناس بالحج - إلى قوله - : " ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ، فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير " . وما رواه الشيخ في الصحيح عن سيف التمار ( 5 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن سعد بن عبد الملك قدم حاجا " فلقى أبي ، فقال : إني سقت هديا " فكيف أصنع ؟ فقال له أبي : أطعم أهلك ثلثا " ، وأطعم القانع والمعتر ثلثا " وأطعم المساكين ثلثا " ، فقال : المساكين : هم السؤال ؟ فقال : نعم ، وقال : القانع : هو الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعتر يبتغي له أكثر من ذلك : هو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك " . وما رواه في الكافي عن أبي الصباح الكناني ( 6 ) قال : " سألت أبا عبد الله

--> ( 1 ) سورة الحج : 22 - الآية 36 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح - الحديث 1 . ( 3 ) سورة الحج : 22 - الآية 36 . ( 4 ) سورة الحج : 22 - الآية 27 و 28 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح - الحديث 3 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح - الحديث 13 .